• ×

10:12 مساءً , الأحد 16 شعبان 1440 / 21 أبريل 2019

البكيرية المدينة الصحية الأولى.. ولكن؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما أقرأ هذه العبارة على مداخل محافظة البكيرية، أسعد وأرفع رأسي وأفخر كثيرا، لكن تلك السعادة وذلك الفخر يتحول ألماً وحسرة وخجلاً كبيراً وإن كانت تمتلك مقومات ومعايير المدن الصحية، إﻻ أن تلك العبارات يجب أن تتلاءم وجمال المحافظة.

أين الجمال ؟!

وشوارع متصدعة ومغبرة، وأرصفة غير ملونة، حفريات منتشرة، الرقعة الخضراء لجزر الشوارع بلاستيك مهتري، تشجير شبه معدوم لمعظم الشوارع، مطبات صناعية مفاجئة تفتقر للتلوين المستمر وعيون القطط.

محلات تجارية غير متناسقة، أسواق غذائية ضخمة مؤسفة مقارنة بفروعها، سوق مهرجان تمور يبحث عن استقرار مثل بقية مهرجانات وأسواق التمور وإن كان ظهر هذا الموسم مشرفاً جداً بجهود البلدية وبدعم من بعض المؤسسات والرجال الأوفياء ولا غرو إن ذكرت أسمائهم فهم يستحقون الإشادة وهم : مؤسسة محمد عبدالله الدخيل، مؤسسة محمد العلي السويلم الخيرية، نجمة المدائن، مصنع تمور الضيف، مياه هنا، خالد للاتصالات، الشيخ ناصر حمود أبا الخيل، وبإدارة موفقة من المدير التنفيذي الأستاذ محمد المسلم، ونائبه الأستاذ حسن البدراني. فتحية تقدير لكل من ساهم وعمل في هذا المهرجان المشرف.

أيضاً شارع الملك خالد ﻻ يفصل بين المسارين المرتفع والمنخفض سوى دربزين حديد، دوارات مرورية غير مطابقة للسلامة المرورية اطلاقاً، وقطاعات حكومية ينعدم فيها الجمال الخارجي، وسوق تجاري غير منظم، مصانع قريبة من اﻷحياء السكنية نشرت الحساسية والمرض، حظائر أغنام على طرق رئيسية، غابة مخجلة على طريق رئيسي.

والمؤلم جداً أثر الورش على طريق الملك عبدالعزيز، والذي يعتبر شريان المحافظة والطريق الرئيسي لمعظم عابري المحافظة أصبح للأسف مزري جداً بعد رحيل الورش للمنطقة الصناعية، وسيستمر لسنوات ما لم تتدخل الجهات المسئولة بالتعاون مع المالك سرعة التحرك بإزالتها أو عمل سور جمالي يحجز ذلك اﻷثر.

أنا هنا ﻻأنتقد بقدر ما أذكر المسئول، فالمواطن العين التي تشاهد وتذكر، والمسئول المخلص هو اليد التي تعمل وتنفذ.

إذاً أين المسئول ؟! وأين المجلس البلدي ؟! وأين اللجان ذات العلاقة بالتجميل والتطوير والسياحة والتنمية ؟! وأين المرور فيما يخصه ؟!

رئيس البلدية المهندس صالح السهلي، لم يتربع على كرسي البلدية إلا حديثاً، لكن بحماسه الذي عرفته عنه، أجزم أن ما تطرقت إليه فيما يخص البلدية سيقوم بدوره أو أكثر، وكذا المسئولين في المرور، والمجلس البلدي ﻻزال اﻷمل فيه أن يصحو، واللجان المتنوعة فيها أيضا اﻷمل أن تقوم بدورها.

إذاً يجب كونها المدينة الصحية اﻷولى، أن تكون من أجمل مدن ومحافظات المنطقة، لكن للأسف العكس هو الصحيح، كما يجب على كل مسئول وأيضاً اللجان سرعة العمل في التنفيذ أو إزالة تلك العبارة من مداخل المحافظة حفظاً لماء الوجه، فهي مسيئة أكثر من كونها فخراً للمحافظة ما لم يتم العمل فوراً لتكون عبارة تعطى صورة واقع لمحافظة جميلة تمتلك مقومات ومعايير المدن الصحية، ويكون فعلاً اسماً على مسمى في الصحة والجمال.


والله من وراء القصد.

ودمتم ودامت البكيرية المدينة الصحية اﻷولى.


علي عبدالله الشمالي
alishmali-1374@hotmail.com
البكيرية

 0  0  2484